يقول فضيلة الشيخ العلامة الفقيه أحمد حماني (رحمه الله) رئيس المجلس الإسلامي الأعلى سابقا بالجزائر، ردًا على سؤال ورده:
فحوى السؤال:
كنّا نزور المشايخ بنّية خالصة ونتبرك بآثار الصالحين ونتمسّح بقبورهم ونتوسّل بهم ونقيم الزردات والوعدات كلّما اشتدّت بنا المحن فنظفر بالمنن وتفرج علينا، حتّى جاء البادسيّون وقطعوا علينا هذه الاحتفالات البهيجة وغابت علينا وغضب علينا ديوان الصالحين.
أفليس من الخير أن نعود إلى الزردة والوعدة ونحيي ما اندثر، فإنّ ذلك عادات الآباء والأجداد، زيادة على الرجاء في تبديل الأحوال، وانصراف الأهوال وإرضاء الرجال وعسى أن تنفرج عنّا المحن وتكثر المنن.
هذا ما يقوله بعض الناس ويودّ أن تُسَبِّح الأمّة فتذهب الغمّة وما علينا في الزردة والوعدة وقضاء زمن كثير في الأفراح والأيّام والليالي الملاح والقَصْبَة والبَنْدِير، والتهويل والشخير والنحير، وما رأيكم دام فضلكم ؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه.
أوّلا: سؤال محيّر لا ندري أصاحبه جادّ به أم هازل ؟ فإن كان جادّا أجبناه بعلمنا ولا عتب علينا وإن كان هازلا بنا فإنّا نعوذ بالله أن نكون من الهازلين.