عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: كان رسول الله يستفتح بصعاليك المهاجرين .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (1/81/2) ومداره على أمية بن خالد مرفوعًا بلفظ:
... يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين .
ولم تثبت صحبة أمية بن خالد، فالحديث مرسل ضعيف، وقال
ابن عبد البر في"الاستيعاب" (1/38) : (لا تصح عندي صحبته، والحديث مرسل)
وقال الحافظ في"الإصابة" (1/133) : (ليست له صحبة ولا رواية) .
وفيه علة أخرى، وهي عنعنة أبي اسحاق.
ثم لو صح فإن معناه مخالف لما يظن البعض فقد قال المناوي في"فيض القدير": كان يستفتح أي يفتتح القتال، من قوله تعالى: ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) ذكره الزمخشري.
ويستنصر أي يطلب النصرة بصعاليك المسلمين أي بدعاء فقرائهم الذين
لا مال لهم.
فقد اخرج النسائي (2/15) بلفظ:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم، وصلاتهم وإخلاصهم"وأصله في"صحيح البخاري" (6/67) فقد بين الحديث أن الاستنصار إنما يكون بدعاء الصالحين،
لا بذواتهم وجاههم.