فهرس الكتاب

الصفحة 24456 من 26727

من المفيد، قبل الدخول في مناقشة الجذبة، أن نلقي نظرة سريعة على مفعول المخدرات: الحشيش والأفيون والكوكائين وعقار الهلوسة (إل، إس، دي، 25) وغيرها.

* من تأثير الحشيش:-

يقول الدكتور محمد رفعت (نقلًا عن أحد الباحثين يصف تجربته مع الحشيش) :.... أحسست كأن جسدي يتحلل أو يذوب.. بدوت وكأنني شفاف تمامًا.

جفون عيني تطول إلى ما لا نهاية، هذه الجفون ما لها تسقط وحدها هكذا ككرات من ذهب، سرعتها تثيرني، ألوان جميلة تحيط بي، هل أنا أنظر في منظار سِحري صغير يقدم تلك الأشكال الزخرفية الملونة...

... إن سمعي أصبح فجأة حادًّا تمامًا.. إنني أستمع إلى صوت الألوان، كنت لا أستطيع أن أسمع للألوان صوتًا من قبل.. الألوان الحمراء والزرقاء والخضراء لها موجات صوتية تصلني وأميزها بوضوح.. أ هـ.

هنا نسأل الأولياء الذين ذاقوا الفناءات وتحققوا بالأسماء، أليست هذه الرؤى، وما بعدها، هي صور من مكاشفاتهم؟

ويقول نفسه:

والحشاش قد يقنع نفسه بقدرته على إيجاد حل لكل مشكلة، وهذا طبعًا نتيجة ما يعتريه من هبوط في المراكز العصبية العليا، ومنها حاسة التقييم والتقدير، فيظل يَهِم في آفاق وتصورات كلها سراب خادع وضلال مبين....أ هـ.

-لنتذكر هنا قول الصوفية عن كشوفهم: إنها حق اليقين وعينه ونوره، وعن أنفسهم: إنهم العارفون الذين عرفوا الأمور على ما هي عليه..

ويقول: عندما يتعاطى الشخص الحشيش لأول مرة فإنه يشعر بهذه الأعراض:

ارتعاشات عضلية في جسمه… إحساسات جسمية خاطئة أو وهمية.. مثل الشعور بطول في الأطراف.. اضطراب في الحواس، خصوصًا السمع والبصر. ا هـ.

-لنتذكر وصف عبد العزيز الدباغ لمبدأ حاله بالجذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت