أبو عمر الدوسري (المنهج)
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، أما بعد:
فهذه وقفة للتبيان ، لمن كان متجردًا للحق ، طالبًا إياه ، نازعًا غشاوة الظلمة ، ليرى بصيص النور والهدى ؛ فقد كتب أحد الاخوة هذا الحديث مستدلًا به على الاستغاثات الباطلة ، فرأيت أن أفرد البيان ، ثم أعقب على الآية بالتفسير والإتقان ، ليحييا من حيي على بينه ويهلك من هلك على بينه ، والله نسأل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه .
يستشهد أهل البدع بحديث الأعرابي ، والذي نصه الآتي:
(روى أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الكرخي عن علي بن محمد بن علي ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الطائي ثنا أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
قدم علينا أعرابي بعد ما دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام ، فرمى نفسه على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وحثا على رأسه من ترابه وقال: يا رسول الله: قلت فسمعنا قولك ، ووعيت من الله عز وجل ما وعينا عنك وكان فيما أنزل الله تبارك وتعالى عليك: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا} وقد ظلمت نفسي ، وجيتك لتستغفر لي فنودي من القبر: إنه غفر لك)
الكلام على سند هذا الحديث
يقول علامة الهند المحدِّث محمد بشير السهسواني-رحمه الله- تعليقًا على هذا الحديث في"صيانة الإنسان":
( أقول: هذا الخبر ضعيف جدًا حتى قيل أنه موضوع.
قال في"الصارم المنكي":