فهرس الكتاب

الصفحة 26591 من 26727

لم يكد يخرج السؤال من بين شفتي وأنا شاب في السنة الأولى في كلية الشريعة حتى وجدت برد كفه الناعم يأخذ بكفي نحو مقعد جانبي يحاورني بكل هدوء .

محمد محمود أبو رحيم

يقول الشيخ أبو رحيم يحفظه الله: لقد ذكرني المشهد الأخير من جنازة الشيخ أبي عبد الرحمن بأول لقاء معه رحمه الله قبل ثلاثين عاما ؛ حيث كنت يومها متدثرا بلباس التصوف ، أمرغ الخد على أعتاب أشياخه .

يومها كان الجهل قد غرر بكسب كان للأشياخ نصيبا مفروضا في صناعته ، لم يكن جهلا بالحلق والذكر والخلوات البدعية ؛ فقد أتقنها حتى غاليت في بعضها ، فوجدتني قد نذرت للرحمن صوما إلا عن شيخي في الطريقة الذي ولد في نفسي قدرته المزعومة على فتح المغاليق إلى ملك لا يبلى .

يومها كنت جاهلا بما يدور حولي ، وحول من تدور عليهم دعاوى التجهيل والتضليل ؛ فكان ما كان مني نحو الشيخ أبي عبد الرحمن ومنهجه من كوامن ضدية دفعتني لسؤاله وأنا تحت تأثير خلفيات التحدي: لماذا تحارب الأئمة الأربعة ؟ هكذا كان يشيع من لم يرقهم طريقته السلفية .

لم يكد يخرج السؤال من بين شفتي وأنا شاب في السنة الأولى في كلية الشريعة حتى وجدت برد كفه الناعم يأخذ بكفي نحو مقعد جانبي يحاورني بكل هدوء .

خرجت من عنده وقد علتني دهشة دفعني فضولها إلى مواصلة لقائه والتعرف على ما عنده رحمه الله فإذا أنا أقف على عالم متخصص ، ومحاور عنيد ، يحيي السنة ويميت البدع ، داعية إلى التوحيد الخالص ، حرب على الشرك بأنواعه ، تعلوه نضرة الحديث .

شهوده زواجي من فتاة سورية اختارتها لي زوجته خديجة قادري ، وشهد لي بمتابعة الدراسة العالية في جامعة أم القرى شهادة مكتوبة حفظت في ملفي الشخصي .

انقطعت لطلب العلم ، ولم انقطع عن الشيخ رحمه الله وفي أثناء ذلك وجدت الشيخ قد اصطدم بثلاث فئات من الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت