فهرس الكتاب
الفئة الأولى: فئة العلماء الذين يقرون له بالفضل والسبق في العلم ؛ حيث ناقشوه مناقشة العالم للعالم ، لم يخرجهم خلافهم معه عن حسن الأدب للتقدير للشيخ رحمه الله كان منهم: الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله والشيخ الأنصاري ، والشيخ عمر فلاتة ، وغيرهم كثر .
الفئة الثانية: فئة المتسلقين من الأصاغر الذين وجدوا في كتف الشيخ رحمه الله ورعايته وتوجيهه مخرجا مقنعا لهم وفجوة يعبرون من خلالها لتحقيق أحلامهم وتعويض إخفاقهم على مقاعد الدراسة .
الفئة الثالثة: فرق الضلال وأهل الانحراف فقد أوجعوه تجديعا ، يحدوهم التعصب والهوى والتقليد الأعمى ، فصال عليهم رحمه الله بحجته: قال الله ، قال رسوله . فبدد شمل أدلتهم ، وبين قصر فهمهم ، وأعاد الراحلة إلى جادة الطريق .
استغل هؤلاء والحاسدون بعض كبوات الشيخ رحمه الله ظنا منهم أن الفارس قد هوى ، وغاب عنهم أن اجتهاد العالم مأجور عليه غير مأزور ؛ لكنه العمى أطفأ نور الحق من الصدور فغابت عنهم أشياء وأشياء .
وقبل انسدال المشهد الأخير من حياة الشيخ دفعني الشوق إلى عيادته في مرض موته مع جمع من أهل العلم والفضل ، فرأيت جسدا قد علته صفرة الرحيل وغلبه النحول وتمكن داء الهرم ، قبلت يده ورأسه فرد بصوت خافت هادئ ينبئ عن ذهن حاضر لم يختلط ، حمل بعضنا أمانة إبلاغ سلامة إلى أحبابه ، وما هي إلا أيام معدودة حتى فاضت روحه فأدركته يوم الدفن ، وانسدل الستار على جسد إمام من أئمة المسلمين ليلحق بمن سبقه من علماء الأمة العاملين .
اللهم ارحم عبدك الألباني ، وأكرم نزله ووسع قبره مد بصره ، وتجاوز عما بدر منه اجتهادا أخطأ فيه ؛ إنك سميع مجيب الدعاء .