نبيل هلال
في العصر الذي تتحقق فيه الرفعة والمنعة بالعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي والتعليم، يرى المتصوفة، وهم مؤثرون بأفكارهم في قطاعات عريضة من المسلمين، يرون أن تحصيل العلوم يكون بانقطاع المرء عن الدنيا تمامًا، والاختلاء بالنفس في مكان قصي: زاوية أو خانقاه، ثم يؤدى فروض الصلاة فقط، ويصرف همه دون ذلك حتى أنه لا يقرأ القرآن، ويعطل عقله حتى عن التأمل والتفكر، وعليه فقط ترديد لفظ الجلاله: الله .. الله .. الله - على طريقة دراويش حلقات الذكر، وبعد ذلك تنفك له فجأة مغاليق المعارف والعلوم.