العلامة الفقيه صنع الله بن صنع الله الحلبي الحنفي المتوفى سنة (1120 هـ) "رحمه الله"قال في كتابه"سيف الله على من كذب على أولياء الله": (( هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين ، جماعات يدعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم ، وبعد الممات ، ويستغاث بهم في الشدائد والملمات ، وبهم تكشف المهمات ، فيأتون إلى قبورهم ، وينادونهم في قضاء الحاجات ، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات.
وقرّرهم على ذلك من ادعى العلم بمسائل، وأمدهم بفتاوى ورسائل، وأثبتوا للأولياء - بزعمهم- الإخبار عن الغيب بطريق الكشف لهم بلا ريب، أو بطريق الإلهام أو منام!
وقالوا: منهم أبدال ، ونقباء ، وأوتاد ، ونجباء ، وسبعة وسبعون ، وأربعة وأربعون ، والقطب هو الغوث للناس ، وعليه المدار بلا التباس ، وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيهما الأجور.
وهذا الكلام فيه تفريط وإفراط ، بل فيه الهلاك الأبدي ، والعذاب السرمدي ، لما فيه من روائح الشرك المحقق ، ومضادة الكتاب العزيز المصدق ، ومخالف لعقائد الأئمة ، وما اجتمعت عليه الأمة )) . اهـ
(( سيف الله على من كذب على أولياء الله ، صفحة: 15-16 ) ).