بقلم: د. عبدالعزيز العبداللطيف
…الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
…اطلعت على جملة من آراء عبد الله فدعق ، والمبثوثة في مواقع الانترنت المتنوعة لا سيما ما قاله في برنامج ( إضاءات ) في قناة العربية .. وسأورد في هذه السطور جملة من الوقفات على تلك المقولات ، وعلى النحو التالي:-
• سمى المذكور مجلس درسه بـ ( مجلس الروحة ) وادّعى أن ذلك مشتق من حديث (لغدوة في سبيل الله أو روحة) ، ونفى أن تكون التسمية مأخوذة من مدينة في إسرائيل اسمها ( الروحة ) ، وتمام الحديث: ( لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ) [1]
…والمقصود بالروحة هاهنا: الجهاد في سبيل الله ، وكما قال النووي (الشافعي) - رحمه الله: (والظاهر أنه لا يختص ذلك بالغدو والرواح من بلدته ، بل يحصل هذا الثواب بكل غدوة أو روحة في سبيل الله، ومعنى هذا الحديث أن أفضل الغدوة والروحة في سبيل الله وثوابهما خير من نعيم الدنيا كلها..) [2]
…وقال الحافظ ابن حجر (الشافعي أيضا) - رحمه الله -: ( والحاصل أن المراد تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد ..) [3]
…ومن المعلوم أن بين الصوفية والجهاد مفاوز شاسعة تنقطع فيها المطي ، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - عن المتصوفة -: ( وأما الجهاد في سبيل الله ، فالغالب عليهم أنهم أبعد عنه من غيرهم ) [4]
…وتاريخ الصوفية حافل بالعملاء للمستعمر والخونة قديما وحديثًا، ومفارقة أهل الجهاد ومنابذتهم
• حذر مسؤول الروحة من (سياسة القطيع ) على حد تعبيره ، ثم أعقب ذلك بوجوب التقليد فلا يسوغ للشخص أن يقول: أنا محمدي - أي متبع لمحمد صلى الله عليه وسلم - ..!
ونقول: إن التقليد هو اتباع قول الغير بلا حجة ولا دليل ، وهذا نوع من التبعية والتعصب الأعمى ... أفليس هذا قريب من ( سياسة القطيع ) !؟ فعلام التناقض والاضطراب .