…وللصوفية القدح المعلى والحظ الأوفر من إنفاذ سياسة القطيع .. فالشيخ يسلِّم إليه حاله! فلا يعترض عليه! ومن قال لشيخه: لِمَ فقد هلك !
…يقول الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله -: (والعبارة الشائعة في كتب التصوف أن المريد بين يدي شيخه، كالميت بين يدي غاسله!! وهم يعنون بذلك الطاعة المطلقة إلا أن هذه الطاعة الغريبة محقت الإرادة الحرة والتفكير الحر معًا ) [5]
…ويقول في كتاب آخر:( إن الدجالين من رجال الطرق الصوفية كانوا يربون أتباعهم على التواضع بشتى الطرق المهينة ، فإن رأوا أنفة في ملك أحدهم ، أو دلائل عزة وترفع ، جعلوا عليه مهمة حمل أحذية الجماعة ، والمحافظة عليها ، حتى تنكسر نفسه ، وينخفض رأسه ، وبذلك يكون مرشحا لعبادة الله كما يجب !
…ولم يدر المغفلون أنهم يرشحونه أيضا ليكون عبدا للناس جميعًا ، وإن مثل هذا الكائن الممسوخ هو أمل المستعمرين الذين يقيمون وجودهم على إذلال الأمم ، وقتل الشعور بالكرامة في نفوس بنيها ) [6]
• لم يك حديث الغزالي - رحمه الله- عن خنوع الصوفية وانبطاحهم جهلًا وظلمًا
إذ يدّعي فدعق أن الصوفية مجهولة - فالغزالي عاش في أرض الكنانة والحافلة بشتى الطرق الصوفية، وقد سبر الغزالي مجتمعه من خلال رحلاته ودعوته، ووعظه وتدريسه وصدق الغزالي - رحمه الله- فإن مراتع التصوف هي أمل المستعمرين وبغيتهم ، لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ..، ولذا جاء في تقرير راند ( يمثل الصوفيون التأويل المنفتح والفكري للإسلام ، وينبغي أن يشجع بقوة التأثير الصوفي على المناهج المدرسية والمعايير المعتمدة ) 58
…وانظر 72 إسلام حضاري ديمقراطي لشيريل بينارد
…فهل يمكن القول أن احتفاء صحيفة ( واشنطن بوست ) بفدعق نوع من ذاك التشجيع الوارد في التقرير الآنف الذكر ، لا سيما وأن في أقاويل فدعق انفتاحًا يروق للغرب - كما سيأتي بيانه إن شاء الله -