تقي الدين بن أبي بكر بن محمد الحسيني الدمشقي الشافعي ، من كبار علماء الشافعية في القرن التاسع الهجري.
قال رحمه الله تعالى في كتابه"كفاية الأخيار"ج1 صـ 159 وهو من الكتب المعتمدة في المذهب، في كتاب الزكاة ؛ عند بيان الأصناف التي تُدفع إليهم الزكاة:"... الأراذل من المتصوّفة الذين قد اشتهر عنهم أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربّهم ، قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكانًا يُظهر فيه نوعًا من الذكر ، وقد لفَّ عليهم من له زي القوم وربّما انتمى أحدهم إلى أحد رجال القوم كالأحمدية والقادرية ، وقد كذبوا في الانتماء ، فهؤلاء لا يستحقّون شيئًا من الزكوات ، ولا يحلُّ دفع الزكاة إليهم ، ومَنْ دفعها إليهم لم يقع الموقع وهي باقية في ذمّته ، وأمّا بقيّة الطوائف وهم كثيرون كالقلندرية والحيدرية فهم أيضًا على اختلاف فرقهم فيهم الحلولية والملحدة ، وهم أكفر من اليهود والنصارى ، فمن دفع إليهم شيئًا من الزكوات أو من التطوعات فهو عاصٍ بذلك ، ثم يلْحَقُه بذلك من الله العقوبة إن شاء ، ويجب على كل من يقدر على الإنكار أن يُنكر عليهم ، وإثمهم متعلّق بالحكام الذين جعلهم الله تعالى في مناصبهم لإظهار الحق ، وقمع الباطل وإماتة ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بإماتته والله أعلم".انتهى
وقال رحمه الله أيضًا في كفاية كتاب الوصية: لو أوصى مسلم ببناء بقعة لبعض المعاصي كما إذا أوصى شخص بشراء بقعة ليقام فيها سماع فقراء الرجس الذي يتضلعون من أموال الظلمة ويتقربون إلى اللَّه تعالى بالرقص على آله اللَّهو مع الأحداث والنساء ويتواجدون بسبب ذلك فهذه الوصية باطلة كما لو أوصى ببناء كنيسة حتى لو حكم بصحة ذلك نقض.