فهرس الكتاب

الصفحة 26608 من 26727

قال الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله: عندما رأيته يدرس في مكة عند باب علي قلت هذا ضالتي وكانت حلقته أول حلقة أجلس فيها في الحرم و كان ذلك عام 1367 هـ .

و قال الشيخ أبو تراب الظاهري رحمه الله: كان رحمه الله إذا صعد المنبر لخطبة الجمعة يقول بأعلى صوته: كفرت بالطاغوت.. كفرت بالبدوي .. كفرت بكذا... ولقد كان يجتمع في حلقته في المسجد الحرام خلق كثير يجتمعون حوله ما بين قاعد و قائم .

وأما قصته تلك فيحكيها الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله و هو أحد تلاميذه فيقول ، قلت للشيخ: يا شيخ أنا عندي سؤال؟

فقال: ما هو سؤالك يا ولدي؟

فقلتُ لهُ: كيفَ صرتَ موحدًا وأنت درست في الأزهر؟ (وأنا أريدُ أن أستفيد والناس يسمعون)

فقال الشيخ: والله إن سؤالك وجيه.

قال: أنا درست في جامعة الأزهر ، ودرست عقيدة المتكلمين التي يدرِّسونَها ، وأخذت شهادة الليسانس ... وذهبت إلى بلدي لكي يفرحون بنجاحي ...

وفي الطريق مررتُ على فلاّح يفلح الأرض ، ولما وصلت عندَه .. قال: يا ولدي اجلس على الدكّة .. وكان عندهُ دكة إذا انتهى من العمل يجلس عليها ، وجلستُ على الدكة وهو يشتغل ، ووجدت بجانبي على طرفِ الدكة كتاب ، فأخذت الكتاب ونظرت إليه ... فإذا هو كتاب (( اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية ) )لابن القيم ؛ فأخذت الكتاب أتسلى به ، ولما رآني أخذت الكتاب وبدأت أقرأ فيه .. تأخر عني ... حتى قدّر من الوقت الذي آخذ فيه فكرة عن الكتاب .

وبعد فترة من الوقت وهو يعمل في حقلِهِ وأنا أقرأ في الكتاب جاء الفلاّح وقال:

السلام عليكم يا ولدي ، كيف حالك؟ ومن أين جئت؟ فأجبتهُ عن سؤالهِ.

فقال لي: والله أنت شاطر، لأنك تدرجت في طلبِ العلم حتى توصلت إلى هذه المرحلة ؛ ولكن يا ولدي أنا عندي وصية.

فقلتُ: ما هي؟

قال الفلاّح: أنت عندك شهادة تعيشك في كل الدنيا في أوربا في أمريكا ، في أيِّ مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت