هو أبو محمد عبدالله بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين المتوفى سنة 438 هـ، وقد كان إمامًا في التفسير والفقه والأصول؛ بل له يد طولى في أكثر العلوم المعروفة في زمانه، وقد تخرج على يده خلق كثير وفي مقدمتهم ولده إمام الحرمين ..
وقد ألف في كثير من العلوم، وأما الذي يهمنا هنا فرسالته اللطيفة وهي عظيمة الفائدة تحت عنوان (رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد، وتنزيه البارئ عن الحصر والتمثيل والكيفية) هكذا بهذا العنوان الطويل وهي ليست طويلة؛ بل صغيرة جدًا لا تتجاوز (15) صفحة ولكنها تعالج وتحقق نقاطًا تعجز عن تحقيقها بل عن تصورها كثير من الموسوعات على سعتها.