فهرس الكتاب

الصفحة 26595 من 26727

الكاتب:الشيخ سليمان الخراشي

كان الشيخ التونسي محمد المكي بن عزوز"رحمه الله"- الذي يقول عنه الكتاني في فهرس الفهارس 3/856:"كان مُسند أفريقية ونادرتها ، لم نر ولم نسمع فيها بأكثر اعتناء منه بالرواية والإسناد والإتقان والمعرفة ومزيد تبحر في بقية العلوم .. الخ مدحه -"

كان"رحمه الله"في بداية شبابه - أيام عيشه بتونس زمن الدولة العثمانية ، من دعاة القبورية المناوئين لدعوة الكتاب والسنة , وقد ألف - حينها - عدة كتب ، منها كتابه"السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني"يرد فيه على من أنكر كرامات الشيخ الشهير عبد القادر الجيلاني وما نُسب إليه من خرافات ـ هو بريء منها بإذن الله ـ . وقد تهجم في كتابه هذا على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وجوّز الاستغاثة بالأموات . كما في ( صفحة 35 ) .

ثم حرص على توزيع كتابه هذا في أنحاء بلاد المسلمين ، فوقعت نسخة منه بيد علامة العراق الشيخ محمود شكري الألوسي"رحمه الله"الذي بادر بعد قراءته للكتاب إلى مناصحة صاحبه بإرسال خطاب وعظي رفيق ، دون أن يكتب اسمه عليه ، مرفقٌ به أحد كتب علماء الدعوة السلفية . ولعل هذه الهدية قد صادفت قلبًا متجردًا من ابن عزوز قادته - بإذن الله - إلى الحق ، حيث تغيرت أحواله بعد انتقاله من تونس إلى الأستانة بتركيا .

يقول علامة الشام جمال القاسمي في رسالته إلى الألوسي - ولم يدرِ برسالة الألوسي السابقة لابن عزوز -:"إن حضرة العالم النحرير، سليل العلماء الأفاضل السيد محمد المكي بن عزوز التونسي نزيل الأستانة كان من أشداء المتعصبين للجهميين والقبوريين ، ثم بصّره الله تعالى الحق فاعتنقه، وأصبح يدافع عنه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت