فهرس الكتاب

الصفحة 26530 من 26727

كان صوفيًا وصاحبًا للغزالي (( وقعت له قضايا منها ترداده إلى أبي الوليد وأبي البيان شيخي المعتزلة ، وكان يعظمهم ويترحم على الحلاج ، ثم بعد ذلك أظهر التوبة , وكتب بخطه: إن الحلاج قتل بإجماع آلاف علماء المسلمين ، وأصابوا في ذلك وأخطأ هو ، و إني أستغفر الله تعالى وأتوب إليه من مخالطة المعتزلة والمبتدعة ) ). (المقصد الأرشد: 2ـ245)

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (( في يوم الخميس حادي عشر المحرم حضر إلى الديوان أبو الوفا علي بن محمد بن عقيل العقيلي الحنبلي ، وقد كتب على نفسه كتابا ، يتضمن توبته من الاعتزال ، وأنه رجع عن اعتقاد كون الحلاج من أهل الحق والخير ، وأنه قد رجع عن الجزء الذي عمله في ذلك ، وأن الحلاج قد قتل بإجماع علماء أهل عصره على زندقته ، وأنهم كانوا مصيبين في قتله وما رموه به ، وهو مخطئ واشهد عليه جماعة من الكتاب ، ورجع من الديوان إلى دار الشريف أبي جعفر فسلم عليه وصالحه واعتذر إليه فعظمه ) ). (البداية والنهاية: 12ـ105)

وبعد أن خبر حال الصوفية قال: (( ما على الشريعة أضر من المتكلمين والمتصوفين , فهؤلاء(المتكلمون) يفسدون عقائد الناس بتوهمات شبهات العقول , وهؤلاء ـ المتصوفة ـ يفسدون الأعمال ، ويهدمون قوانين الأديان. فالذي يقول: حدثني قلبي عن ربي فقد استغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد خبرت طريقة الفريقين فغاية هؤلاء ـ المتكلمين ـ الشك, وغاية هؤلاء ( المتصوفة ) الشطح )).

( تلبيس إبليس لابن الجوزي: 375 )

وقال رحمه الله: (( كفى الله شر هذه الطائفة الجامعة بين دهثمة في اللباس وطيبة في العيش وخداع بألفاظ معسولة ليس تحتها سوى إهمال التكليف وهجران الشرع ، ولذلك خفّوا على القلوب ، ولا دلالة على أنهم أرباب باطل أفضح من محبة طباع الدنيا لهم ؛ كمحبتهم أرباب اللهو والمغنيات ) ). (تلبيس إبليس لابن الجوزي: 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت