أبو عمر الدوسري (المنهج)
إذا كنتم تحبون الإمام القرطبي ،وتعتبرونه مرجعًا ، وتفسيرًا للعلم منهلًا ، وهو كذلك ، فاتبعوا أقواله ، واسترشدوا بنصائحه ، أما الدعاوى التي لا يتبعها اتباع فهي دعوى فارغة!! والانتقاء ولو كان قُدم بـ [ـيروى] وترك ما أوضح وأجلا ؛ فهذه علامة أهل الأهواء!!
فلنقف وقفة واضحة جلية ، تدمغ أكاذيب القبورية ، وتوضح رأيه بجلاء بعيدًا عن أساليب أهل التحريف كالقبورية ..
يقول الإمام القرطبي رحمه الله في كتابه الجامع ، وتفسيره النافع ، بأن منشأ عبادة الأصنام وأن البداية تعظيم قبور الصالحين:
( فعلوا ذلك ليأنّسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله عز وجل عند قبوريهم ، فمضت لهم بذلك أزمان ، ثم إنه خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ووسوس لهم الشيطان أن آبائكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها ، فحذّر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك .. وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال:(( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ) )
راجع تفسير القرطبي لآية 104 من سورة البقرة
قبور الصالحين مبتدأ عبادة الأصنام
قال الحافظ ابن حجر في الفتح:
(وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام ، ثم تبِعهم من بعدهم على ذلك) *
وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره من الصالحين ، فكلما مات منهم أحدٌ مثَّلوا صورته وتمسحوا بها ، فعبدوها بتدرج الشيطان لهم.
[أنظر فتح الباري8/668-669]
ونذكر أخي القارئ بأننا نشرنا من قبل مواقف للقرطبي مع الصوفية، وهي على الرابط التالي:
واسأل الله أيهدي بها طلاب الحق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه:
أبو عمر الدوسري (المنهج) - شبكة الدفاع عن السنة