الوقفة السابعة:أن أهل الأهواء هم أهل التفرقة ومنهم الصوفية:
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مُلحق المصنفات-هذه مسائل لخصها من كلام شيخ الإسلام رحمه الله- ص19-20:
"21- بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم إلى ذي أهواء متفرقة وقلوب متشتتة ، فألف الله به بين القلوب ، وجمع به الشمل ، ثم إنه سبحانه بين أن هذا الأصل وهو الجماعة عماد لدينه ، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .. {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} إلى قوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا إلى قوله خالدون} .. وفي الآية الأخرى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء} .."
فبرأ الله نبيه منهم وقد كره صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الاختلاف والتفرق ، فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان وقال: أبهذا أمرتم أم إلى هذا دعيتم .. إلخ. ثم ذكر ثلاثًا وسبعين فرقة ثم قال:في صف الفرقة الناجية بأنهم المستمسكون بسنته وأنهم هم الجماعة"."
الوقفة الثامنة:أن أهل الأهواء والمذاهب الباطلة لا ينقلون مذهبهم بصورته الحقيقية ومنهم الصوفية:
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مُلحق المصنفات-هذه مسائل لخصها من كلام شيخ الإسلام رحمه الله- ص26:
"31- أعلم أن المذهب إذا كان باطلًا في نفسه لم يكن الناقل أن ينقله على وجه متصور تصورًا حقيقيًا فإن هذا لا يكون إلا الحق ، فأما القول الباطل فبيانه يظهر فساده ، حتى يقال كيف اشتبه على أحد ويتعجب من اعتقاده ، ولا ينبغي للإنسان أن يتعجب فما من شيء يتخيل من أنواع الباطل إلا وذهب إليه فريق ، ولهذا وصف الله أهل الباطل بأنهم أموات ، وأنهم صم بكم ، وأنهم في قول مختلف ، وأنهم لا يعقلون."