الأديب الشاعر مصطفى لطفي المنفلوطي الذي ولد بمنفلوط بصعيد مصر سنة: (1876 م) . درس في الأزهر ، واتصل بكبار مشايخ وقته ، له مجموعة مقالات في الدفاع عن المثل العليا للثقافة العربية الإسلامية ونقد الرذائل الاجتماعية ، وله ديوان شعر رائق، توفي"رحمه الله"سنة: (1924 م) .
ومما يظهر موقفه من التصوف ، ما كتبه"رحمه الله"في مقالته"دمعة على الإسلام"حيث قال:
(( رسالة وصلتني من الهند ويعلم الله أني ما أتممتها حتى دارت بي الأرض وأظلمت الدنيا....
كتب إلي أحد علماء الهند كتابًا يقول فيه: إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثًا بلغة (التاميل) ـ وهي لغة الهنود الساكنين بناقور وملحقاتها ـ موضوعه: تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني وذكر مناقبه وكراماته، فرأى فيه من الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبد القادر ولقبه بها صفات وألقابا هي بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة ، فضلًا عن مقام الولاية كقوله (سيد السموات والأرض) و (النفاع الضرار) و (المتصرف في الأكوان) و (المطلع على أسرار الخليقة) و (ومحيي الموتى) و (ومبرئ الأعمى والأبرص والأكمه) و (أمره من أمر الله) و (ماحي الذنوب) و (دافع البلاء) و (الرافع الواضع) و (صاحب الشريعة) و (صاحب الوجود التام) إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب!
ويقول الكاتب: أنه رأى في ذلك الكتاب فصلا يشرح فيه المؤلف الكيفية التي يجب أن يتكيف بها الزائر لقبر السيد عبد القادر الجيلاني يقول فيه:
(( أول ما يجب على الزائر أن يتوضأ وضوءًا سابغًا، ثم يصلي ركعتين بخشوع واستحضار، ثم يتوجه إلى تلك الكعبة المشرفة؛ وبعد السلام على صاحب الضريح المعظم يقول: يا صاحب الثقلين ، أغثني وأمدني بقضاء حاجتي وتفريج كربتي. أغثني يا محيي الدين عبد القادر، أغثني يا ولي عبد القادر ، أغثني يا سلطان عبد القادر ، أغثني يا بادشاه عبد القادر، أغثني يا خوجة عبد القادر.