يقول الشيخ سيد سابق"رحمه الله": (( وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها مفاسد يبكى لها الإسلام . .. منها اعتقاد الجهلة فيها كاعتقاد الكفار في الأصنام وعظموا ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الشر فجعلوها مقصدًا لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأل العباد من ربهم و شدوا لها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا ، وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئًا مما كانت الجاهلة تفعله بالأصنام إلا فعلوا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا تجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالمًا ولا متعلمًا، ولا أميرًا ولا وزيرًا ولا ملكًا، وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا شك معه أن كثيرًا من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجرًا ، فإذا قيل له بعد ذلك ؛ بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق ، وهذا من أبين الأدلة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال: إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثه.
المصدر: فقه السنة 1/402