سامي كليب: تقول إنه كنا ندخل إلى جامع الزيتونة كأننا ندخل إلى متحف، اليوم بعض التوانسة يقولون عنك نفس الشيء حين ندخل أو نشاهد أو نقرأ أفكار حركة النهضة نشعر وكأننا نعيش في متحف وأنها باتت من العصر القديم يعني يجب أن تحدث نفسها أن تتعاطى مع العصر الحديث أن تتبنى خطابا حدثيًا جديدًا يلائم المجتمع؟
راشد الغنوشي: أحسب أني أنا هنا في المهجر ليس بسبب أن فكري قد رُفِض من الشعب التونسي بل العكس هو الصحيح أنه قوبل بأكثر من اللازم لمعارضة لأنه عندما اضطر النظام البورقيبي أن يقبل معارضة حدد لها حجم أن يكون سامعوها بحجم معين يكونوا فقط جزء من الديكور.
سامي كليب: في البداية قبلتم بهذا الحجم؟
راشد الغنوشي: الحركة الإسلامية مشكلتها ليس أنها معزولة عن الشعب وإنما مشكلتها الأساسية أنها خرجت عن الحيز المقدر للمعارضة في نظام تونسي نظام فردي بوليسي إذ النظام التونسي يستجلب ما قبل الإصلاح الإسلامي ، يستجلب الحضرات يعني الحضرة الصوفية ويشجع حركة الخرافة لأنه يريد إسلامًا متحفيًا لا يستطيع أن يتخاطب مع الحداثة، المشكلة أنه نحن أحسنا التخاطب مع الحداثة ولذلك لم يكن من سبيل للتعاون معنا إلا بالقمع.
من برنامج زيارة خاصة من قناة الجزيرة الفضائية بتصرف في 10/6/2006.