فهرس الكتاب

الصفحة 24528 من 26727

يقول الصوفي زيني دحلان في كتابه (الدرر السنية في الرد على الوهابية) :

وفي صحيح البخاري: (( أنه لما جاء الأعرابي وشكا للنبي صلى الله عليه وسلم القحط فدعا الله فانجابت السماء بالمطر قال صلى الله عليه وسلم: (( لو كان أبو طالب حيًا لقرت عيناه ، من ينشد قوله ؟ ) )فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله ، كأنك أردت قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل.

فتهلل وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حرامًا لأنكر ولم يطلب إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حرامًا لأنكر ولم يطلب إنشاده .

والجواب على هذا:

ليس في صحيح البخاري هذه الرواية إنما وردت من حديث أنس رضي الله عنه قال: (( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت المواشي وتقطعت السبل فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ثم جاء: فقال تهدمت السبل وهلكت المواشي فادع الله يمسكها فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم على الآكام والظراب والأودية ومنابت الشجر. فانجابت عن المدينة انجياب الثوب ) ).

وقد روى البخاري حديث أنس هذا … من طرق وليس في واحدة منها (( قال صلى الله عليه وسلم: لو كان أبو طالب حيًا لقرت عيناه … الخ ) )

وراوي هذا الحديث هو البيهقي لا البخاري وفي سنده البيهقي مسلم الملائي وهو متروك.

فانظر إلى تحريف الدحلان عدا عن أغلاط لغوية يجل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب وذلك من وجوه:

1 -إن كلمة (لما) لا يدخل في جوابها في مثل هذه المواضع لفظة: (الفاء) في قوله (فدعا الله …)

2 -إن لفظ (شكا) متعد بـ (إلى) لا بـ (اللام) قال الله تعالى (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) وفي رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك بن البخاري: (( أن رجلًا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: هلك المال وجعد العيال ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت