فهرس الكتاب

الصفحة 26505 من 26727

يقول الكاتب الأمريكي لوثرب استيوارد في كتابه"حاضر العالم الإسلامي"عن واقع المسلمين الذي ظهرت الصوفية فيه: (( وأما الدين فقد غشيته غاشية سوداء، فألبست الوحدانية التي علمها صاحب الرسالة للناس -وهو النبي صلى الله عليه وسلم- سجفًا من الخرافات وقشور الصوفية ، وخلت المساجد من أرباب الصلوات، وكثر عدد الأدعياء الجهلاء، وطوائف الفقراء والمساكين يخرجون من مكان إلى مكان يحملون في أعناقهم التمائم والتعاويذ والسبحات، ويوهمون الناس بالباطل والشبهات، ويرغبونهم بالحج إلى قبور الأولياء، ويزينون للناس التماس الشفاعة من دفناء القبور.

وغابت عن الناس فضائل القرآن. فصار يشرب الخمر والأفيون في كل مكان وانتشرت الرذائل وهتكت ستر الحرمات على غير خشية ولا استحياء.

ونال مكة المكرمة والمدينة المنورة ما نال غيرهما من سائر مدن الإسلام ، فصار الحج المقدس الذي فرضه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على من استطاعه ضربًا من المستهزءات.

وعلى الجملة فقد بدل المسلمون غير المسلمين وهبطوا مهبطًا بعيد القرار فلو عاد صاحب الرسالة إلى الأرض في ذلك العصر ورأى ما كان يدهي الإسلام لغضب وأطلق اللعنة على من استحقها من المسلمين كما يلعن المرتدون وعبدة الأوثان )) .

حاضر العالم الإسلامي ، ترجمة: منيرا البعلبكي ، تعليق: الأمير شكيب أرسلان ، دار الفكر (ج 1 ـ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت