قال الشيخ محمد الغزالي"رحمه الله"في كتابه عقيدة المسلم صفحة (72) :
(( ولماذا نستحي من وصف القبوريين بالشرك ، مع أن الرسول وصف المرائين به ، فقال: (( الرياء شرك ) ).
وإن واجب العالم أن يرمق هذه التوسلات النابية باستنكار ، ويبذل جهده في تعليم ذويها طريق الحق ، لا أن يفرغ وسعه في التمحل والاعتذار.
ولستُ ممن يحب تكفير الناس بأوهى الأسباب ، ولكن حرام أن ندع الجهل بالعقائد ونحن شهود )) . اهـ
وقال"رحمه الله": (( إنني ألفت النظر إلى أن المواريث الشائعة بيننا تتضمن أمورًا هي الكفر بعينه . .
لقد اطلعت على مقتطفات من الفتوحات المكية لابن عربي فقلت: كان ينبغي أن تسمى الفتوحات الرومية! فإن الفاتيكان لا يطمع أن يدسَّ بيننا أكثر شرًا من هذا اللغو . . .
يقول ابن عربي في الباب (( 333 ) )بعد تمهيد طويل:"إن الأصل الساري في بروز أعيان الممكنات هو التثليث! والأحد لا يكون عنه شيء البتة ! وأول الأعداد الاثنان ، ولا يكون عن الاثنين شيء أصلًا ، ما لم يكن ثالث يربط بعضها ببعض فحينئذ يتكون عنها ما يتكّون ، فالإيجاد عن الثلاثة والثلاثة أول الأفراد . ."
لم أقرأ في حياتي أقبح من هذا السخف ، ولا ريب أن الكلام تسويغ ممجوج لفكرة الثالوث المسيحي ، وابن عربي مع عصابات الباطنية والحشاشين الذين بذرتهم أوربا في دار الإسلام أيام الحروب الصليبية الأولى ؛ كانوا طلائع هذا الغزو الخسيس . .
من قال: إن الواحد لا يكون منه شيء أصلًا؟"الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل له مقاليد السموات والأرض. ."وفي دنيا الناس يسأل كل واحد عما يفعل ويترك ، ويتفاوت آحاد البشر في قدراتهم وخبراتهم حتى يقول ابن دريد:
والناس ألف منهم كواحدوواحد كالألف إن أمر عنى !