فهرس الكتاب

الصفحة 24105 من 26727

يستدل الصوفية على مشروعية الاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم بحديث سُئل فيه صلى الله عليه وسلم عن صومه ليوم الاثنين فقال: (( ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم بعثت ، أو أنزل علي فيه ) )صحيح مسلم رقم: (1162) .

وهذه الشبهة ندفعها بإذن الله تعالى من أوجه:

أولًا ـ أين الدلالة في الحديث على تخصيص يوم من السنة يحتفل فيه بالمولد ، وهل كل يوم فضيل أتى الخبرُ ينصُ عليه يُسن الاحتفال فيه ؟

إن كان فهناك أيام فضيلة كثيرة ، فهل يسن فيها احتفال أيضًا ، كيوم القرّ مثلًا ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (( إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر ) ). سنن أبي داود رقم: (1765) وإسناده صحيح. أو أيام العشر من ذي الحجة ، أو ليلة القدر أو ... ... .

ثانيًا ـ أنه أمر لم يعمل به أحد من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم ولم يعرف عند النظار أبي حنيفة ولا عن ابن المدينة عاصمة الإسلام مالك ولا عن الأثري أحمد ولا عند غيرهم من فقهاء الأمة ، مع أن المسألة حادثة منذ فجر الإسلام ، بل من قبله بأربعين عامًا ، ومن المعلوم لدى أي عاقل ومن باب أولى سيد الخلق المعلم الأول المؤيد بالوحي الإلهي عليه الصلاة والسلام أن يوم الثاني عشر من ربيع الذي يعظمه من يحتفل بالمولد لا يكون دائمًا في كل سنة يوم الاثنين ، وعليه يكون الاحتفال هذا بخلاف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل هو والله عين المخالفة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على يوم من الأسبوع بعينه هو يوم الاثنين ، والمحتفلون اتخذوا الثاني عشر من ربيع يومًا من السنة ، وهو الذي يدور من الأسبوع دورته في كل عام !!

كذلك لم يعرف الصيام يوم الثاني عشر من ربيع ، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن غيره ، وهذا معناه أن السبب الداعي للصيام هو يوم الاثنين ، والذي اجتمعت فيه فضائل منها يوم مولده صلى الله عليه وسلم ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت