فهرس الكتاب

الصفحة 24106 من 26727

أنه يوم ترفع الأعمال فيه كما جاء في حديث فسر فيه صلى الله عليه وسلم سبب صيامه له دون ذكر فضيلة أخرى فقال: (( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) )سنن الترمذي رقم: (747) ، وأصله عند مسلم رقم: (2565) .

ومنها أنه أنزل فيه عليه صلى الله عليه وسلم ، وهنا أشير إلى أن نعمة بعثته بالرسالة قد ميزته ورفعته على العالمين بخلاف مولده الذي شابه به غيره ، وهذا كله بنص القرآن العظيم: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي} الكهف ، الآية: (110)

فما كان من الصفات البشرية فهو مثل غيره بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ، إلا ما جاء به نص ، ولا نخالف نص القرآن الذي ينص على بشريته إلا بنص شرعي ثابت يخصصه ، وإن لم نعتمد هذا فيجب علينا أن نقر لمن يحتفل بعيد ميلاده أو ميلاد شيخه أو ... ، لأن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ـ على فرض ثبوته ـ لم يرد فيه التخصيص فيمكن القياس عليه .

ثالثًا ـ من يمنع من صيام يوم الاثنين من كل أسبوع ، وهو يوم مسنون فيه الصيام وغيره ،

وله كثير من الفضائل ، ومنها الصيام شكرًا لله على مولد نبينا صلى الله عليه وسلم فيه ، وعلى قول من رأى الاحتفال ، فلماذا لا نقيم احتفالًا دون الصيام في كل يوم اثنين على مر الزمان ، وهو الذي جمع كل هذه الفضائل .؟

رابعًا ـ بناءً على عمل المولد بدلًا عن صيام أداه النبي صلى الله عليه وسلم شكرًا على نعمة لماذا لا نقيم مولدًا في يوم عاشوراء بدلًا من صيامه شكرًا على نعمة ؟

خامسًا ـ كم من فرق بين الصيام ركن الإسلام العبادة المتعبد بها وبين الاحتفال السنوي بالمولد وهو أسمى عادة وعبادة عند النصارى وغيرهم .

وقائل يقول: ألم يصم صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ؟

لمثل هذا نقول: هذا تشريع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا لماذا لا نصوم أو نحتفل بمولد عيسى عليه الصلاة والسلام ، ألسنا أحق به من النصارى ، لماذا لا نصوم أو نحتفل يوم دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت