فهرس الكتاب
إن من علامات التوفيق لمريد الهُدى أن يوفق لعالم من علماء السنة، وأن يجافي أهل البدعة والمذمة، ولئن زلت به القدم فسرعان ما يعاود إلى الحق، فهو طالب حق، لا طالب شهرة ومال، حتى وإن طاله من ذاك الأذى، أو سفه وتزايد عليه البلاء، فما هو إلا تمحيص، وهذا الطريق الذي لا يسلكه إلا الرجال.
هكذا كانت بداية سليل آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، الشيخ محمد عيد بن جاد الله العباسي ـ أطال الله بقاءه على خير ـ من مواليد عام 1357 هـ بسورية من ديار الشام، بدأ حياته بحفظ القرآن، وتتلمذ على أيدي مشايخ بلدته من الأشاعرة والصوفية ، وتخرج من مدرسة حسن حبنكة الميداني ، وكان من شيوخه ملا رمضان البوطي الصوفي النقشبندي ، الذي اشتهر عنه أنه كان لا يرى أن تقرأ سورة المسد لأنها تؤذي النبي عليه الصلاة والسلام لأن فيها دعاءٌ وسبٌ لعمه!! وكذلك كان من شيوخه أحمد كفتارو النقشبندي مفتي سورية وهو غني عن التعريف.
هكذا نشأ هذا الطالب في العقائد الكلامية المخالفة لهدي السنة النبوية، والطرق الصوفية المجافية للطريقة المحمدية، والعداء لأهل السنة بدعاوى أنهم وهابية!!