وإذا أخلص العبد اجتباهُ ربه فأحيى قلبه ، وجذبه إليه ، بخلاف القلب الذي لم يخلص ،فإن فيه طلبًا وإرادة ، تارة إلى الرياسة فترضيه الكلمة ولو كانت باطلًا وتغيظه الكلمة ولو كانت حقًا وتارة إلى الدرهم والدينار ، وأمتثال ذلك فيتخذ إلهه هواهُ ومن لم يكن مخلصًا لله بحيث يكون أحب إليه مما سواه ، (وإلا) استعبدته الكائنات واستولت على قلبه الشياطين .. وهذا أمر ضروري لا حيلة فيه ، فالقلب إن لم يكن حنيفًا وإلا كان مشركًا {فأقم وجهك للدين حنيفًا} .. الآيتين ..
وقد جعل الله آل إبراهيم أئمة للحنفاء ، كما جعل آل فرعون أئمة للمشركين المتبعين أهوائهم.""
اختارها وجمعها
أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة