(وهب أنك رجل حسن الظن بهم أو تظن أنك متورع ،زن حال هؤلاء بميزان الصحابة -رضي الله عنهم- فما وجدته من أخلاق الصحابة فأبقه عليهم ،وما لم يكن من أخلاقهم فاعلم أنه ظلالة إن كنت قد استيقنت اصابة الصحابة ،وإلا فقد زللت بأول قدم وجف في شقاوتك القلم ) 457
ثم يقول -رحمه الله-:(ولما من الله علينا بالمجاورة في مكة المشرفة وجدنا الأمر فيها هو شطر الدين ،بل هو الدين كله ،فإنك إنما ترى وتسمع الرقص والتغريد بالأصوات في الصوامع وجوانب المسجد ،وأما رباط عبد القادر ومشهد العيدروس واجتماع الإخوان فأمر عجيب ،ولقد مكثت مدة أظن أن الذي أسمع في هذه المواطن لهو لكثر اللهو وعمومه للأحوال والأشخاص حلاله وحرامه عند علمائهم وجهالهم ،فصبيانهم في العقل مثل شيوخهم حتى نبهتني بعض الجواري وقالوا ما تفرق بين الذكر واللعب
وذلك أنهم يسيرون مع أنا مخصوصين من بيوت الصوفية من ذوي الرياسة جماعة جماعة بالطار والغناء في المسجد الحرام إلى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المولد الذي جعله عيداأعم من البدع فشوا ،وكان الصحابة -رضي الله عنهم- أشد فرحا بما من ألله عليهم من وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم،ولم يجعلوا ذلك عيدا لأنه لم يشرعه لهم وهم واقفون على الحد )468
باختصار يسير من كتاب العلم الشامخ في تفضيل الحق على الآباء والمشايخ.