فهرس الكتاب

الصفحة 26590 من 26727

(( لقد وجدت أن الذي أسمعه منه يصدم كل ما نشأت عليه ، فقد كنت في العقائد على ما قرره الأشاعرة والماتريدية ، وهو شيء يعتمد في تثبيت التوحيد من قريب أو بعيد على الفلسفة اليونانية ، وكنت موقنًا بما ألقوه علينا ، وهو أن طريقة السلف في توحيد الصفات أسلم ، وطريقة الخلف أحكم ، فجاء الشيخ بهجة يقول:(بأن ما عليه السلف هو الأسلم ، وهو الأحكم) ... وكنت نشأت على النفرة من ابن تيمية والهرب منه ؛ بل وبغضه ، فجاء يعظمه لي ، ويحببه إليّ ، وكنت حنفيًا متعصبًا للمذهب الحنفي ، وهو يريد أن أجاوز حدود التعصب المذهبي ، وأن اعتمد على الدليل ، لا على ما قيل ... وتأثرت به ، وذهبت مع الأيام مذهبه مقتنعًا به ، بعد عشرات من الجلسات والسهرات في المجادلات والمناظرات ... ))

( رجال من التاريخ لعلي الطنطاوي ص 414 )

ثم يقول الشيخ علي الطنطاوي-رحمه الله تعالى-:

(( وكان اتصالي بالشيخ بهجة قد سبب لي أزمة مع مشايخي ، لأن أكثر مشايخ الشام ممن يميلون إلى الصوفية ، وينفرون من الوهابية ، وهم لا يعرفونها ولا يدرون أنه ليس في الدنيا مذهب اسمه الوهابية ، وكان عندنا جماعة من المشايخ يوصفون بأنهم من الوهابيين ، على رأسهم الشيخ محمد بهجة البيطار ... ) )

( المرجع السابق: ص416 )

ويقول الشيخ محمد بن ناصر العجمي متحدثًا عن عقيدة ابن بدران:

وحدثني الأديب الكبير علي الطنطاوي ، حينما سألته عن العلامة ابن بدران فقال: (( كانت الوهابية تُعَدُّ تهمة خطيرة مخيفة ، وكانوا يحذروننا من الاجتماع بهم ، فوقفت مرة في حلقة ابن بدران ، العالم الحنبلي المعروف ، وكان هناك طلاب يمرّون في الأسواق ، فرأوني في حلقة ابن بدران وقدّموا فيّ تقريرًا إلى المشايخ ، فضُربت(فلقة) في رجلي )) ( علامة الشام:عبد القادر بن بدران ص22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت