فهرس الكتاب
وقد كان من محاربته للصوفية تركيزه على من خبر سرهم، وعرف شناعتهم، وتلاعبهم على الناس، وهم إخوته وتلامذة والده، فعاداهم وهجرهم، ..
ووقعت بينه وبين إخوته ردود عديدة، أدت إلى فضحهم وكشف حقيقتهم، وهجر الناس لهم، وتبينهم أن الحق بالدليل، لا بأبناء الصديق الغماري وطريقتهم!!
وقد قام بعض إخوته (المشايخ الجهمية) بمرافعة ضده في محاكم الطاغوت، يقاضونه على أن فضحهم وبيَّن عوارهم .. نسأل الله السلامة والعافية.
ومن كتبه القاصمة لأرباب التصوف بالعموم؛ وأهله بالخصوص ما دونه باسم (الطوائف الموجودة في هذا الوقت) وفيه براءته من أحوال إخوانه الصوفية الدِّرْقاوية البِدْعية!!
ومنها كتابه في الهجر، جليل القدر، عظيم الأمر، الذي أسماه بـ (إعلام المسلمين بوجوب مقاطعة المبتدعين والفجار والظالمين) ، وهو رد على أخيه عبد الله، لما لديه من الدعوة إلى القبوريات، وإلى بناء المساجد على القبور، وخدمة زاوية أبيه الصوفية الصديقية، وفي سلسلة يطول ذِكْرُها من البدع المُضلَّة ...
ومن رسائله التي هزت أصحاب الزاوية الضالة، كتابه (كشف الحجاب عن المتهور الكذاب) .. حتى أن أخيه القبوري عبد الله قال في سبيل التوفيق بأنه"يقصدني"وأخذ في ذكر ما بينه وبين أخيه .. والذي بينهم هو توحيد أو شرك .. فأحد يرفع راية الإسلام بنقائه وصفائه مخلصًا لله الدين .. والآخر يرفع راية عبادة القبور، واستحسان البدع وهم من السنة نفور .. هذه خلاصة الخلاف ..
لقد كان -رحمه الله- أثريًا عاملًا بالدليل، شديدًا على متعصبة المذاهب، قوَّالًا بالحق، بعيدًا عن الظلمة وذوي السلطة، شديدًا عليهم وعلى المتفرنجين، زاهدًا في الدنيا ..