فهرس الكتاب

الصفحة 24116 من 26727

رد شبه المولد النبوي وتسويغهم له

يتعلق من يقيم بدعة المولد بشبهات منها:

1-دعواهم أن في ذلك تعظيمًا للنبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول: إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، و ليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم. وأشد الناس تعظيمًا للنبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيدًا واحتفالًا ، ولو كان ذلك مشروعًا ما تركوه.

2 ـ يقولون: إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول: إحياء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بما شرعه الله من في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به ؛ وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائمًا ، لا في السنة مرة .

3 ـ قولهم: إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة ؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

ويجاب عن ذلك بأن يقال: ليس في البدع شيء حسن ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، ويقال أيضًا: لماذا تأخر القيام بهذا الشكر ـ على زعمكم ـ إلى آخر القرن السادس ، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ؛ فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكرًا لله - عز وجل - ؟ حاشا وكلاَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت