وإذا عُلم أن عيد المولد مبني على التشبه بالنصارى فليُعلم أيضًا أن التشبه بالنصارى وغيرهم من المشركين حرام شديد التحريم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من تشبه بقوم فهو منهم} رواه أحمد وأبو داود [1] .
وقد تعقب هذا القول الملا علي القارئ في"المورد الروي في المولد النبوي" ( ص16) بقوله: (قلت: لكن يرد عليه أنا مأمورون بمخالفة أهل الكتاب) .
مثل الاستدلال بفعل النصارى واحتفالهم بعيد الميلاد؟ على اعتبار أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أفضل الرسل، فمن باب أولى أن يحتفل بعيد ميلاده، والاستدلال بما تفعله دول الكفر في تمجيد وتعظيم زعمائها وكبرائها، فمن باب أولى أن يمجد سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم فنقول له: من أسلم طريقة؟ من يقتدي بهؤلاء الكفار، أمن يقتدي بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن والحسين وعبدالله ابن عباس وبقية الآل والصحابة رضي الله عنهم أجمعين؟؟
الشبهة الثامنة عشرة:
أن أول من أحدث الاحتفال هو أحد الحكام العادلين.
الجواب:
البدعة لا تُقبل من أي أحد كان، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ، وكونه عالمًا وعادلًا لا يقتضي عصمته.
الشبهة التاسعة عشرة:
أن في إحياء ذكر المولد وقراءة سيرة الرسول في هذه المناسبة فيها حث على الاقتداء والتأسي به صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائمًا طوال السنة وطوال الحياة، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة {وكل بدعة ضلالة} ، والبدعة لا تثمر إلا شرًا وبعدًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.