فهرس الكتاب

الصفحة 24284 من 26727

سبب انتشارهم في ديار الإسلام:

وكانوا لفرط انتشارهم في البلاد ، واستحواذهم على الملوك والأمراء والأجناد ، لخفاء نور الإسلام ، واستبدال أكثر الناس بالنور والظلام ، وطموس آثار الرسول في أكثر الأمصار ، ودروس حقيقة الإسلام في دولة التتار ، لهم في القلوب موقع هائل ، ولهم فيهم من الاعتقاد ما لا يزول بقول قائل.

انصار الباطل:

قال المخبر: فغدا أولئك الأمراء الأكابر ، وخاطبوا فيهم نائب السلطان بتعظيم أمرهم الباهر ، وذكر لي أنواعًا من الخطاب ، والله تعالى أعلم بحقيقة الصواب ، والأمير مستشعر ظهور الحق عند التحقيق ، فأعاد الرسول إليَّ مرة ثانية فبلغه أنَّا في الطريق، وكان كثير من أهل البدع الأضداد، كطوائف من المتفقهة والمتفقرة وأتباع أهل الاتحاد. مجدين في نصرهم بحسب مقدورهم، مجهزين لمن يعينهم في حضورهم. فلما حضرت وجدت النفوس في غاية الشوق إلى هذا الاجتماع، متطلعين إلى ما سيكون طالبين للاطلاع.

كذبهم على الشيخ وفضح الشيخ لهم وكشف لباطلهم:

فلما وصل الشيخ ذكر لهُ نائب السلطان وغيره أنهم قالوا: أن الشيخ طلبهم للامتحان ، وأن يحموا الأطواق نارًا ويلبسونها ، فأكذب ذلك وقال للأمير: نحن لا نستحل أن نأمر أحدًا بأن يدخل نارًا ، ولا تجوز طاعة من يأمر بدخول النَّار.

وفي ذلك الحديث الصحيح. وهؤلاء يكذبون في ذلك، وهم كذابون مبتدعون قد أفسدوا من أمر دين المسلمين ودنياهم ما الله به عليم.

وذكرت تلبيسهم على طوائف من الأمراء، وأنّهم لبسوا على الأمير المعروف بالأيدمري. وعلى قفجق نائب السلطنة وعلى غيرهما، وقد لبسوا أيضا على الملك العادل كَتْبُغَا في ملكه، وفي حالة ولاية حماه، وعلى أمير السلاح أجل أمير بديار مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت