الوَجْهُ السّابعُ: أَنَّ في إسْنَادِهِ إبْرَاهِيْمَ بْنَ طهْمَانَ ، وَهُوَ مَرَدُّ وَسَبَبُ مُخالفةِ هَذَا الحدِيْثِ لِلأَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ وَنكارَتِهِ ، كمَا تقدَّم .
وَهُوَ وَإنْ كانَ ثِقة ً احْتَجَّ بهِ أَصْحَابُ الصَّحِيْحِ ، إلا َّ أَنهُ قدْ تفرَّدَ بأَشْيَاءَ خَالفَ فِيْهَا ، فلمْ يُوَافقْ عَليْهَا وَلمْ يُتَابعْ ، حَتَّى قالَ فِيْهِ - لأَجْلِهَا - الحافِظ ُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ عَمّارٍ: (إبْرَاهِيْمُ بْنُ طهْمَانَ: ضَعِيْفٌ مُضْطرِبُ الحدِيْث) .
وَقالَ ابْنُ حِبّانَ فِيْهِ في «الثقاتِ» (6/27) : (أَمْرُهُ مُشْتَبهٌ ، لهُ مَدْخَلٌ في الثقاتِ ، وَمَدْخَلٌ في الضُّعَفاءِ ، قدْ رَوَى أَحَادِيْثَ مُسْتَقِيْمَة ً تُشْبهُ أَحَادِيْثَ الأَثباتِ . وَقدْ تفرَّدَ عَن ِ الثقاتِ بأَشْيَاءَ مُعْضِلات) اه.
قلتُ: إنْ لمْ يَكنْ هَذَا الحدِيْثُ مِنْ مُعْضِلاتِهِ: فليْسَ لهُ مُعْضِلاتٌ ، وَإنْ لمْ يَكنْ هَذَا مِنْ غرَائِبهِ ، فمَا غرَائبُه؟!
وَلا رَيْبَ أَنَّ مُخالفتهُ وتفرُّدَهُ بتِلك َ اللفظةِ المنكرَةِ «قبْرُ سَبْعِيْنَ نبيًّا» مَكانَ «صَلى سَبْعُوْنَ نبيًّا» : رَأْسُ مُعْضِلاته .
قالَ الذَّهَبيُّ في تَرْجَمَتِهِ في «سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ» (7/383) : (لهُ مَا يَنْفرِدُ بهِ ، وَلا يَنْحَط ُّ حَدِيثهُ عَنْ دَرَجَةِ الحسَن) .
وَقالَ الحافِظ ُ ابْنُ حَجَرٍ فِيْهِ في «تقرِيْبِ التَّهْذِيْبِ» (1/36) : (ثِقة ٌ يُغرِب) .
(23) كمَا في «المطالِبِ العَالِيَةِ» لِلحَافِظِ ابْن ِ حَجَرٍ (3/370) (1425) «كِتَابُ الحجّ» ، «بَابُ فضْل ِ مَسْجِدِ الخيْف» .
الوَجْهُ الثامِنُ: أَنَّ سِيَاقَ هَذَا الحدِيْثِ - حَدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ «في مَسْجِدِ الخيْفِ قبْرُ سَبْعِيْنَ نبيًّا» : سِيَاقُ مَدْحٍ وَتفضِيْل .