ويعتقد الصوفية أن ليلة المولد أفضل من ليلة القدر، أيقول هذا عاقل، يعرف الأدلة؟، النبهاني ذكر أبيات هناك:
صف ليلة المولد وصفًا حسنًا ... ما ليلة سواها عندنا
قد أشرقت فابتهجت منها الدنا ... واعتدلت فلم يكن فيها عنى
بين حر وصفها وبرد ... من ليلة القدر نراها أحسن
قد هيجت أفراحنا وأنسنا ... وأوسعت نعمًا ومننا
وبلغتنا كل قصد ومنى ... وكل مطلوب بغير عد
فانظر على كذاب، والله يقول: ?إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ? [القدر: 1-3] .
السؤال (10) : ما حكم الاستغاثة بغير الله بحجة أن لا نعتقد أنهم ينفعون أو يضرون من غير الله؟.
الجواب: الاستغاثة بغير الله لا تجوز، فهي من الشرك بالله عز وجل، ?إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ? [الأنفال:9] ، والاستغاثة نوع من الدعاء، بل هي دعاء بلهفة، فأدلة الدعاء يستدل بها على الاستغاثة، فإذا استغاث بحي قادر على أن يغيثه من ذلك المكروب له ذلك، ?فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ? [القصص:15] .
أما أن يستغيث بميت: فالميت لا يقدر أن يغيثه، أو يستغيث بحي لا يقدر على دفع ذلك الشيء، فهو من الشرك بالله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: ?أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ? [النمل:62] .
وقال تعالى: ?وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ? [الزخرف:87] .