فهرس الكتاب

الصفحة 24391 من 26727

أنقل فيما يلي بعض كلام من يجلهم الجفري في إثبات أن بعض من يعظمون الأولياء قد يصلون إلى حد الوقوع في الشرك الأكبر بسبب غلوهم في تعظيم الأولياء!- قال الرازي في"تفسيره" (17/59-60) نقلًا من كتاب"هذه مفاهيمنا"للشيخ صالح آل الشيخ:

(اختلفوا في أنهم كيف قالوا في الأصنام إنهم شفعاؤنا عن الله!..) فذكر صورًا منها قوله: (ورابعها: أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى. ونظيره في هذا الزمان: اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر، على اعتقادهم أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله) اهـ. فالرازي جعل اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر على اعتقاد أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله نظير ما كان يفعله المشركون مع أصنامهم!!

-وقال الشيخ شمس الدين السلفي الأفغاني رحمه الله في"جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية" (1/479) : (لقد أعترف الشيخ أحمد بن محمد الصديق الغماري أحد مشاهير القبورية بوجود الشرك الأكبر والكفر الصراح في القبورية مبينًا حالة القبورية المغربية، فقال في"إحياء المقبور من أدلة استحباب بناء المساجد والقباب على القبور"(21 - 22) : (إن كثيرًا من العوام بالمغرب ينطقون بما هو كفر في حق الشيخ عبد القادر الجيلاني(561 هـ) ، وكذلك نرى بعضهم يفعل ذلك مع من يعتقده من الأحياء، فيسجد له، ويقبل الأرض بين يديه في حال سجوده، ويطلب منه في تلك الحال الشفاء والغنى والذرية ونحو ذلك مما لا يطلب إلا من الله تعالى. وإن عندنا بالمغرب من يقول في ابن مشيش (662 هـ) : أنه الذي خلق الابن والدنيا. ومنهم من قال - والمطر نازل بشدة - يا مولانا عبد السلام! الطف بعبادك. فهذا كفر)!! انتهى كلام الغماري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت