فهرس الكتاب

الصفحة 24436 من 26727

".. ولكن الشاب المتأثر بالعقيدة الخلفية، والمتشبع بالروح الصوفية الموروثة له من أبيه وأستاذه الأول لم يستطع ملازمة عمه المستقل بعلمه وآرائه الضارب بالخزعبلات الصوفية والمذاهب التقليدية عرض الحائط، فصرف التعصب بصره عن عمه".

المرحلة الثانية:

كان فيه ما زجًا بين الصوفية والعقيدة السلفية، ولم يستمر هذا الطور معه طويلًا.

وفي هذا يقول العلامة الأثري:

"لما بلغ الألوسي هذا الطور من حياته، واتسعت آفاقه الذهنية والعلمية؛ رأيناه يبدأ حلًا جديدة من أحوال التفكير والاجتهاد، ويعيد النظر فيما تعاوره في أثناء الشباب من اختلاط العقائد والنزعات المذهبية المختلفة ..."

[محمود شكري الألوسي وآراؤه اللغوية ص 76]

المرحلة الثالثة:

وهو آخر ما استقر عليه المصنف رحمه الله؛ وهو طور نبذ التصوف، والمجاهرة بدعوة التوحيد.

وفي هذا يقول العلامة الأثري:

"ثم ما لبث الألوسي أن أصحر عن انحيازه في جرأة وقوة إلى الحركة السنية السلفية، مع مقاومة الدولة العثمانية الصوفية لهذه الحركة الإصلاحية بكل قواها الرجعية، واستعلن وقوفه إلى جانبها بكتابه (فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان) الذي فرغ من تأليفه في غرة ذي الحجة سنة 1306 هـ وطبع بالهند سنة 1309 هـ"

وقد توفي - رحمه الله تعالى- 4/ 10/1342 هـ على أثر مرض ألمَّ به في أواخر شهر رمضان من العام نفسه، نسأل الله أن يرفع منزلته في عليين ..

وهكذا النفوس الكبار، الباحثة عن الحق، وهذا هو العلم الذي يهدي للحق، ويرشد صاحبه للبحث عنه، ويتعالى على ما وجد عليه الآباء والأجداد، لأنه يعبد الله لا يبعد ما وجد!!

نسأل الله أن يبصر الغافل، وينير بصيرة الجاهل، ويرشد المسترشد السائل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أعدها

المنهج - شبكة الدفاع عن السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت