فهرس الكتاب

الصفحة 24439 من 26727

-ويقول أحد الباحثين: حيثما وجدت الباطنية ففكر باليهودية، وفي الواقع سنرى بعد قليل أن لليهودية دورًا في نشر الصوفية بين المسلمين، وعلى كل: «الحضرة» يمكن أن تكون أثرًا من آثارها، ومثلها السماع، وتقديس القبور، وبناء القبب، واستعمال السبحة، والجهر بالذكر، وهز الجذع أثناءه إلى الأمام والوراء، أو إلى اليمين والشمال، كل هذه طقوس وممارسات موجودة في اليهودية كما هي موجودة في كل الوثنيات أيضًا! وهي موجودة في الصوفية! فما هي العلاقة؟ مع العلم أن كل هذه الأمور لا أساس لها في الإسلام ألبتة.

ولن نعدم مكابرًا يقول: ليس في الصوفية باطنية، لن نعدمه رغم كل كتبهم ورغم كل أقوالهم، ورغم مئات الصفحات المدرجة في هذا الكتاب.

ولا جواب لنا على أمثال هؤلاء إلا أن نشكوهم إلى الله تعالى.

وللباطنية لغة اسمها «التقية» ، يتعلمونها فيما بينهم، يخاطبون بها الناس، ويتسترون بها على ضلالاتهم، ويمكرون بها بالمسلمين، ويكيدون بها للإسلام، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، فإلى مناقشة التقية.

ولنتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: «قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك» (إلا هالك) .

مناقشة التقية

من فعل: تاقي، يتاقي، متاقاة، وتقيَّة (بتشديد الياء) ، ومُجَرّدُه هو فعل تَقَى يَتْقي تقيَّة، بمعنى اتقى.

التقية هي لغةُ الحركات الباطنية والمجال الذي تتفسخ فيه ألسنتها، وفي مقدمتها الصوفية، وقد رأينا أنهم يجعلونها جزءًا من حقيقتهم، وقرأنًا مثل قولهم: «التقية حرم المؤمن» ، و «إذا كان قد صح الخلاف، فواجب على كل ذي عقل لزوم التقية» ، ومئات الأمثلة غيرها.

وهم يجعلون لها أصلًا قرآنيًّا في قوله سبحانه: { ... وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت