-يا هؤلاء، إن الأخذ جهلًا بالحديث الموضوع، يمكن أن يكون معه عذر الجهل، أما الأخذ به بعد تخريجه، ومعرفة وضعه، فهو الشرك الأعظم!.
والأخذ بالأحاديث الضعيفة بعد معرفة ضعفها هو طريق يؤدي في النهاية إلى الضلال.
ولا بأس من إيراد كلمة في وصف «الإحياء» لأبي بكر الطرطوشي، يقول: «شحن أبو حامد «الإحياء» بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما أعلم كتابًا على بسيطة الأرض أكثر كذبًا منه».
-نقول: إن قول أبي بكر الطرطوشي هذا، كان قبل تأليف كتب المتصوفة الأخرى.
6-يضاف إلى ما سبق، تفسير آيات القرآن الكريم تفسيرًا لا تعرفه اللغة العربية، ولا أصول التفسير، وما عرفه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من اتبعهم بإحسان، وقد مرت نماذج منها في الفصول السابقة، منها على سبيل المثال: { إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } ، و { وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى } ، التي يجعلها إشارة إلى وحدة الوجود.
والغزالي لا يتفرد بهذا الأسلوب، بل كلهم في كل كتبهم يُحرفون الكلم من بعد مواضعه، وما أكثر الأمثلة التي مرت في هذا الكتاب، وهي بعض من كل.
7-يضاف إليها: أخبار غيبية عن الله سبحانه وتعالى، وعن الملائكة واللوح المحفوظ، وعن الرسل، وهي أخبار لا يمكن أن تُعرف إلا عن طريق الوحي الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يرد فيها أي دليل من هذا الوحي، ولعل الغزالي عرفها بالكشف! وقد رأينا نماذج منها.
وهي بالتالي كذب على الله، وكذب على ملائكته، وكذب على رسله، وكذب على اليوم الآخر، وكذب على القضاء والقدر (خيره وشره) ، وكذب على الصحابة، وكذب على التاريخ، وكذب، وكذب، وكذب.
8-يضاف إليها دعوة إلى أخلاق غريبة، فالتواضع هو الذل والمهانة، والورع هو التفاهة والبلاهة، والتوكل هو الاستسلام تطوعًا للجوع والعطش والعرى والمرض، والزهد هو التسوُّل وأكل القمامات وروث الحيوانات، وقد رأينا نماذج منها.