وقد انقطع عمله نهائيًا كما قال هو عليه الصلوات وأزكى التسليمات: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاَّ من ثلاث:صدقة جارية .. وعلم ينتفع به،وولد صالح ) )ولاشك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشمله هذا الحديث. لأنه من بني آدم ، وقد قضى الله عليه بالموت والتحقيق بالرفيق الأعلى.
أما الحياة البرزخية فهي حياة لا يعلمها إلا الله تعالى ، وليس لها أية علاقة في الحياة الدنيا وليس لها بها أي صلة … فهي حياة مستقلة نؤمن بها ولا نعلم ما هيتها.
وان ما بين الأحياء والأموات حاجز يمنع الاتصال فيما بينهم قطعيًا وعلى هذا فيستحيل الاتصال بينهم لا ذاتًا ولا صفات والله سبحانه يقول: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} والبرزخ معناه:الحاجز الذي يحول دون اتصال هؤلاء بهؤلاء … لا سيما وأن الله تعالى يقول: {أنك لا تسمع الموتى} ويقول عز وجل: {وما أنت بمسمع من في القبور} والرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن توفاه الله هو من الموتى ، ومن أهل القبورفثبت أنه لا يسمع دعاء أحد من أهل الدنيا ، وإن كان هو والأنبياء لا يبلون لأن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء كم جاء في الصحيح ولكنهم أجساد بلا أرواح وهم أموات بلا شك.فإن الموت شيء وعدم البلى شيء آخر ، فمن كان ميتًا … لا يمكن أن يسمع هو همزة الوصل لحصول الجواب … وإذا لم يسمع طلب الاستغفار فكيف يستغفر..؟ ثم إذا فهم هذا .. فأي معنى يبقى من طلب الاستغفار؟! الجواب: لا معنى لطلب الاستغفار أبدًا.
وما يضير هذا المستغفر إذا توجه إلى الله وتاب من ذنوبه ، وطلب من الله المغفرة…؟ أو اختار أحد الصالحين الأحياء وكلفه أن يدعو له فلا مانع من ذلك كما طلب عمر من العباس رضي الله عنهما أن يستسقي للمسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يطلب عمر رضي الله عنه من رسول الله بعد وفاته أن يستسقي للمسلمين.