هكذا نجد الجاهلية الأولى توحد الله رب العالمين في ربوبيته ولكن القوم كانوا يتناقضون فيشركون في عبادته غير ملتزمين بما يلزمهم توحيدهم في ربوبيته وكيفية الالتزام إذا كان الله قد تفرد بخلق السموات والأرض وما بينهما وتفرد بتدبير خلقه وأرزاقهم وآجالهم فيجب أن يفرد بالعبادة هذا ما يقتضيه المنطق السليم ويدعو إليه العقل الصريح ويوجب الشرع الحكيم ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون ) (الآية:17 من سورة النحل)
هكذا يتناقض الجاهليون الأولون يؤمنون ويشركون وصدق الله العظيم حين يقول ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) (الآية:106 من سورة يوسف)
وأما مشايخ الصوفية وأتباعهم فإنهم يشركون بالله في ربوبيته وعبوديته بل ويصرفون الناس عن عبادته تعالى بل إنهم يصرفون الناس عن كل ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام من شريعة وعقيدة ويزهدون فيه من أطاعهم حتى يخلطوا لهم في طاعتهم وخدمتهم دون مزاحم .
وكل من يدين بدين الصوفية فهو يشرك باله في الربوبية والعبادة عرف بذلك من عرب وجهل من جهل ولا تقبل دعواهم بأنه يشهد ألا إله إلا الله حيث أنهم يأتون بما يناقضه في كل وقت بل كل لحظة ولأن الإيمان بالله لا يقبل إلا مع الكفر بالطاغوت كما نص على ذلك القرآن الكريم ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ) (الآية:256 من سورة البقرة)
فليفطن القارئ أن الآية قدمت الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله تعالى على ضوء كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) لأن التخلية قبل التحلية كما يقولون .