3ـ وفرقة وقعت في الإباحة، وطووا بساط الشرع، ورفضوا الأحوال، وسووا بين الحلال والحرام.
4ـ وبعضهم يقول: الأعمال بالجوارح لا وزن لها وإنما النظر إلى القلوب، وقلوبنا والهة بحب الله وواصلة إلى معرفة الله، وإنما نخوض في الدنيا بأيدينا، وقلوبنا عاكفة في الحضرة الربوبية، فنحن مع الشهوات بالظواهر لا بالقلوب.
ـ ومذهب الوحدة المطلقة لم يكن له وجود في الإسلام بصورته الكاملة قبل ابن عربي، فهو الواضع لدعائمه والمؤسس لمدرسته والمفضل لمعانيه ومراميه، وله فصوص الحكم والفتوحات المكية وغيرهما.
ـ أما الحلاج فيعتبر صاحب مدرسة الاتحاد (*) والحلول (*) ، وله أقوال منها:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا *** نحن روحان حللنا بَدَنا
فإذا أبصرتني أبصرته *** وإذا أبصرته أبصرتنا
وقوله:
مزجت روحك في روحي كما *** تمزج الخمرة في الماء الزلال
فإذا مسَّك شيء مسني *** فإذا أنت أنا في كل حال
ـ يستخدم الصوفيون لفظ ( الغوث والغياث ) وقد أفتى ابن تيمية كما جاء في كتاب مجموع الفتاوى ص 437: (فأما لفظ الغوث والغياث فلا يستحقه إلا الله، فهو غوث المستغيثين، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل) .
ـ لقد أجمعت كل طرق الصوفية على ضرورة الذكر، وهو عند النقشبندية لفظ الله مفردًا، وعند الشاذلية لا إله إلا الله، وعند غيرهم مثل ذلك مع الاستغفار والصلاة على النبي، وبعضهم يقول عند اشتداد الذكر: هو هو، بلفظ الضمير. وفي ذلك يقول ابن تيمية في كتاب مجموع الفتاوى ص 229: (وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهرًا أو مضمرًا فلا أصل له، فضلًا عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات، وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد) .