فهرس الكتاب

الصفحة 25323 من 26727

هذا نص آخر صريح في أنه عليه الصلاة والسلام كان أمره غاية في العبودية والخضوع والتذلل لربه عز وجل، ولم يكن من شأنه أن يخرج عن ذلك بحال من الأحوال.

بل ثبت بالدليل أن الله سبحانه لم يكن يحقق كل ما يدعوه به عليه الصلاة والسلام.

عن سعد بن أبي وقاص قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"رواه مسلم) انتهى نقلًا من"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي"للشيخ محمد أحمد لوح حفظه الله (1/137-139) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ... لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئًا". رواه البخاري ومسلم.

قال الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله في"موسوعة أهل السنة" (1/38) : (فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصرح بأنه لا يغني عن أحد من الله شيئًا، ولا حتى لابنته فاطمة رضي الله عنها. وإذا كان لا يملك شيئًا لفلذة كبه فاطمة رضي الله عنها وهو حي، أفيملكه لغيرها وهو ميت؟!) انتهى باختصار.

وهناك أدلة أخرى كثيرة تدل على هذا الأمر منها: قوله تعالى: (قل لا أملك لكم ضرًا ولا رشدًا) (الجن:21) . وقوله: (وقالوا لن نؤمن بك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرًا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينًا كتابًا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرًا رسولًا) (الإسراء:90-93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت