فهرس الكتاب

الصفحة 25562 من 26727

قلتُ: إنه يستدرجني على طريقته ، ولمحت معه كتابًا من وضعه عن سيرة الإمام (( محمد بن عبد الوهاب ) )

فقلت له: أعطني هذه النسخة .. هل يمكن ذلك ... ؟

قال: هذه النسخة بالذات ليست لك ، وسوف أعدك بواحدة .

وهذه هي طريقته للإثارة دائمًا .. لا يعطيني ما أطلب من أول مرة .. فخطفتُ النسخة ، ورفضت إعادتها له !..

* وبعد منتصف الليل بدأت القراءة .. وشدني الكتاب موضوعًا وأسلوبًا .. فلم أنم حتى الصباح !..

كان الكتاب - على حجمه المتواضع - كالإعصار ، كالزلزال .. أخذني من نفسي ليضعني على حافة آفاق جديدة .. حكاية الشيخ (( محمد بن عبد الوهاب ) )نفسه .. ثم قصة دعوته ، وما كابده من معاناة طويلة .. حينما كانت في صدره حنينًا ، وكلما

قرأت صفحة وجدت قلبي مع السطور . فإذا أغلقت الكتاب لأمر من الأمور يتطلب التفكير أو البحث في كتب أخرى .. استشعرت الذنب؛ لأنني تركت الشيخ في (( البصرة ) )ولم أصبر حتى يعود .. أو تركته في بغداد يستعد للسفر إلى ( كردستان ) .. ولا بد أن أصبر معه حتى يعود من غربته إلى بلده !..

يقول الدكتور في كتابه (( مجدد القرن الثاني عشر الهجري شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب ) ).

وبعد هذا التطواف والتجوال هل وجد ضالته المنشودة ..؟ لا ، فإن العالم الإسلامي كله كان يعاني نوبات قاسية من الجهل والانحطاط والتأخر .. عاد الرجل إلى بلده يحمل بين جوانحه ألمًا ممضًّا ، لما أصاب المسلمين من انتكاس وتقهقر في كل مناحي حياتهم .

عاد إلى بلده وفي ذهنه فكرة تساوره بالليل والنهار .

لماذا لا يدعو الناس إلى الله ؟

لماذا لا يذكرهم بهدي رسول الله .. ؟

لماذا ... لماذا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت