فهرس الكتاب

الصفحة 25564 من 26727

* لقد استطاع (( الدكتور ) )أن ينتصر ... تركني أحارب نفسي بنفسي ، بل جعلني أتابع مسيرة التوحيد مع شيخها محمد بن عبد الوهاب ، وأشفق عليه من المؤامرات التي تحاك ضده ، وحوله، وكيف أنه حينما أقام الحد على المرأة التي زنت في ( العيينه ) ..غضب حاكم (( الإحساء ) ) ( سليمان بن محمد بن عبد العزيز الحميدي ) ، واستشعر الخطر من الدعوة الجديدة وصاحبها ... فكتب إلى حاكم العيينه (( ابن معمر ) )يأمره بكتم أنفاسها ، وقتل المنادي بها ، والعودة فورًا إلى حظيرة الخرافات والخزعبلات .

ولما كان (( ابن معمر ) )قد ارتبط مع الشيخ في مصاهرة ... فقد زوجه ابنته ... فإنه تردد في قتله ، ولكنه دعاه إلى اجتماع مغلق ، وقرأ عليه رسالة حاكم (( الإحساء ) )ثم رسم اليأس كله على ملامحه ، وقال له: إنه لا يستطيع أن يعصي أمرًا لحاكم (( الإحساء ) )، لأنه لا قِبَل له به .... ولعلها لحظة يأس كشفت للشيخ عن عدم إيمان (( ابن معمر ) )... ولم تزد الشيخ إلا إصرارًا على عقيدته ، وقوة توحيده .. فالحكام الطغاة لا يحاربون دائمًا إلا داعية الحق .. وقبل الشيخ في غير عتاب أن يغادر ( العيينة ) ..مهاجرًا في سبيل الله بتوحيده .. باحثًا عن أرض جديدة يزرعه فيها !..

في الصباح استيقظتُ على ضجة في البيت غير عادية .. واعتدلت في فراشي ،

ووصَلَتْ إلى أذني أصوات ليست آدمية خالصة ، ولا حيوانية خالصة .. ثغاء ، وصياح ، وكلام ..غير مفهوم العبارات .. وقلت: لا بد أنني أعاني من بقية حلم ثقيل .. فتأكدت من يقظتي ، ولكن (( الثغاء ) )هذه المرة اخترق طبلة أذني .. ودخلت عليّ زوجتي تحمل إليَّ أنباء سارةً جدًا ... وهي تتلخص في أن ابنة خالتي ـ التي تعيش في أقصى الصعيد ، ومعها زوجها ، وابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات ـ قد وصلوا في قطار الصعيد فجرًا، ومعهم (( الخروف ) )...!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت