وزاد البيان في البيت التالي بقوله (ومهما ترمني في النوائب كلها فنادي بيا اسماعيل ...) فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول لابن عباس: (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ..) الحديث ... وهذا الاسماعيل يدعو الناس لدعائه من دون الله تعالى واتخاذه شريكًا وإلهًا مع الله ... وبهذا نعلم أنه طاغوت من الطواغيت .. لأن من يدعو الناس لعبادته من دون الله تعالى فهو الطاغوت الذي أمر الله تعالى اجتنباه..
فأين هؤلاء ومن يتبعونهم من الغوغاء والدهماء من قول النبي المصطفى الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم عندما قال له رجل: ( ما شاء الله وشئت ) فقال عليه الصلاة والسلام: (أجعلتني لله ندًا قل ما شاء الله وحده )
وهذه الدعوة إلى الشرك الأكبر هي دعوة المتصوفة وهو ما يريدونه ،، فيعلقون قلوب العباد بهم ويأمرونهم بصرف العبادات والتي منها الدعاء لهم ...
س/ هل بالإمكان ذكر نماذج من شعر البرعي في الدعوة إلى هذا الشرك وتزيينه للناس؟
ج/ لقد ملأ البرعي ديوانه بذلك وعل سبيل المثال:
لقد أمر الناس بالالتجاء إلى والده (محمد وقيع الله ) وإتيان ضريحه وطلب الفيوضات وذلك في قوله في قصيدة الشيخ المعلم ص199:
يرى بالغيب ما يخفى علينا ويسمع صيحة القاصي المكلم
له بانت كرامات نراها وأحيا قاحل البلد المدلم
ألا يا من تريد الوصل شمر وقف بالباب صامت لا تكلم
وادخل بالخضوع بغير كبروعند مقامه أبرك وسلم
لتحظى بالفيوضات العوالي عيانًا بعضها في النوم يحلم
والأمثلة على ذلك كثيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وبهذا أصل إلى ختام هذه الحلقات في موضوع (بين البرعي واسماعيل الولي ) وقد ملت إلى الاختصار وذلك حرصًا على عدم التطويل حيث إن المخالفات واضحة وبينة وأردت وضعها بين يدي إخوتي القراء ،،، وللربط بين دعوة البرعي واسماعيل الولي