فهرس الكتاب

الصفحة 25684 من 26727

ولا ريب أنَّ هذا الفكر يهدف إلى القضاء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإسداء النصيحة لكل أحد، ومحو الجهاد باللسان قبل الجهاد بالسنان. وإلى مثل هؤلاء الناس أشار ابن تيمية حين قال"وهذا يقوله كثير من شيوخ هؤلاء الحلولية، حتى إن أحدهم إذا أمر بقتال العدو يقول:"أُقاتلُ الله؟ ما أقدر أن أقاتل الله"، ونحو هذا الكلام الذي سمعناه من شيوخهم وبينا فساده لهم وضلالهم" (9) .

ومِن هنا انتقد كثيرٌ مِن الباحثين"أبا حامد الغزالي"لسكوته عن غزو الصليبيين للمسلمين رغم معايشته إياه، فلم يذكرهم بشيء في كتاباته الكثيرة، فضلًا عن أنْ يشارك في انتفاضة (10) المسلمين وجهادهم ضدهم. فيقول الدكتور الأعسم"وهو يعني: سكوته عنهم - أمر يدعونا إلى نظر عميق في أنَّ الغزالي لا بد كان قد استبطن عقيدة حطّمت أمامه كل الفروق الدينية أو العنصرية، أو أنه فشل في أن يظل مكافحًا من أجل الدين، وإلا فما هو سببُ إهماله لذكر الصليبيين وأنَّهم أخطر على الإسلام من الباطنية والفلاسفة؟ فكل مؤلفات الغزالي التي ثبتت له خالية من الإشارة إلى الصليبيين" (11) . أ. ه‍"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (1/568-570) للشيخ"محمد أحمد لوح".

ج. ولما تحدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طائفة"الرفاعية""الأحمدية"أمام نائب السلطنة (سنة 705ه‍) قال شيخ المنيبع"الشيخ صالح"منهم: نحن أحوالنا إنما تنفق عند التتر‍‍ ليست تنفق عند الشرع! .

قال ابن كثير رحمه الله: فضبط الحاضرون عليه تلك الكلمة، وكثر الإنكار عليهم من كل أحد ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم، وأن مَن خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه. أ. ه‍"البداية والنهاية" (14/38) .

تنبيه: هذا الفصل مستل - وإن كره ذلك بعضهم- من كتابي"كتاب تربية الأولاد في الإسلام لـ"عبدالله علوان"في ميزان النقد العلمي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت