فهرس الكتاب
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة"وقوله عليه الصلاة والسلام:"خير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها". فما باله يلتفت عن طريقه يمينًا وشمالًا . ينصرف عنها حالًا فحالًا ويطلب الوصول إلى الله سبحانه من سواها ، ويبتغي رضاه فيما عداها . أتراه يجد أهدى منها سبيلًا ، ويتبع خيرًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلًا؟ كلا ، لن يجد سوى سبيل الله سبحانه إلا سبيل الشيطان ، ولن يصل من غيرها إلا إلى سخط الرحمن ، قال الله تعالى: { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خط خطا مستقيما فقال:"هذا سبيل الله"وخط من ورائه خطوطا فقال:"هذه سبل الشيطان ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ، من أجابهم اليها قذفوه في النار"أو كما جاء الخبر .
فأخبر أن ما سوى سبيل الله هي سبل الشيطان ، من سلكها قذف في النار ، وسبيل الله التي مضى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه والسابقون الأولون ، واتبعهم فيها التابعون بإحسان الى يوم الدين { رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم } ، فمن سلكها سعد ، ومن تركها بعد . وطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأخلاقه وسيرته وما كان عليه في عبادته وأحواله مشهور بين أهل العلم ، ظاهر لمن أحب الاقتداء به واتباعه ، وسلوك منهجه ، والحق واضح لمن أراد الله هدايته وسلامته و { من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا }