قال الحافظ ابن حجر رحمه الله، في فتح الباري /2 ـ 941/: قال القرطبي:وأما ما ابتدعته الصوفية في ذلك فمن قبيل مالا نختلف في تحريمه لقد ظهرت في كثير منهم فعلات المجانين والصبيان حتى رقصوا بحركات متطابقة وتقطيعات متلاحقة وانتهى التواقح بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القرب وصالح الأعمال وأن ذلك يثمر سنيَّ الأحوال. قال الحافظ ابن حجر: وينبغي أن يعكس مرادهم ويقرأ: سيء الأحوال. اهـ
قال الصنعاني: في رسالة تطهير الإعتقاد:
فإن قلت قد يتفق للأحياء أو للأموات اتصال جماعة بهم يفعلون خوارق من الأفعال يتسمون بالمجاذيب فما حكم مايأتون به من تلك الأمور فإنها مما جبلت القلوب إلى الإعتقاد بها؟
قلت: أما المتسمون بالمجاذيب الذين يلوكون لفظ الجلالة بأفواههم ويقولونها بألسنتهم ويخرجونها عن لفظها العربي فهم من أجناد إبليس اللعين ومن أعظم حُمر الكون الذين ألبستهم الشياطين حلل التلبيس والتزيين , فإن إطلاق الجلالة منفردًا عن إخبار بقولهم (( الله الله ) )ليس بكلام ولا توحيد , وإنما هو تلاعب بهذا اللفظ الشريف بإخراجه عن لفظه العربي , ثم إخلاؤه عن معنى من المعاني , ولو أن رجلًا عظيمًا صالحًا يسمى زيد وصار جماعة يقولون: زيد زيد , لعد ذلك استهزاء وإهانة وسخرية , ولا سيما إذا زادوا إلى ذلك تحريف اللفظ.
ثم انظر هل أتى في لفظة من الكتاب والسنة ذكر الجلالة بانفرادها وتكريرها؟ أو الذي في الكتاب والسنة هو طلب الذكر والتوحيد والتسبيح وهذه أذكار رسول الله وأدعيته وأدعية آله وأصحابه خالية من هذا الشهيق والنهيق والنعيق , الذي اعتاده من هو عن الله وعن هدي رسوله وسمته ودله في مكان سحيق.