فهرس الكتاب

الصفحة 25883 من 26727

ثم سأل الرسول صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عن المكان الذي يأتي منه بالوحي فقال: (حيثما أكون في اقطار السماوات أسمع صلصلة جرس فاسرع إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فاحمله إلى الرسول أو النبي) فقال له صلى الله عليه وسلم: (اذهب إلى البيت المعمور الآن واتل نسبي) فذهب سيدنا جبريل عليه السلام مسرعًا إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: (محمد صلى الله عليه وسلم بن عبدالله بن عبدالمطلب... الخ) فانفتح البيت المعمور، ولم يسبق أن فتح له قبل ذلك، فرأى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بداخله فتعجب فعاد مسرعًا إلى الأرض فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانه كما تركه مع سيدنا جابر رضي الله تعالى عنه فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هناك، ثم عاد مسرعًا إلى الأرض فوجده صلى الله عليه وسلم مازال جالسًا مع سيدنا جابر رضي الله تعالى عنه فسأل جبريل عليه السلام سيدنا جابر رضي الله تعالى عنه صلى الله عليه وسلم قائلًا: (هل ترك رسول الله صلى الله وسلم مجلسه هذا؟) فقال سيدنا جابر رضي الله تعالى عنه: (كلا يا اخا العرب فاننا لم ننته بعد من الحديث الذي تركتنا فيه) فقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تعبي؟) فرد عليه صلى الله عليه وسلم قائلًا: (للتشريع يا أخي جبريل) وتلا قوله تعالى (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) . انتهى منه بلفظه.

فهل هذه العقيدة في الرسول صلى الله عليه وسلم التي أجمع عليها من ينتسب إلى التصوف في العصور المتأخرة هي التي عناها من وضع هذا الشعار (أنت حب الأكوان) أم أن لهم تفسيرًا أخر لذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت